فهرس الكتاب

الصفحة 178 من 2505

وعليه يكون يحيى بن يحيى سمع من مالك في أواخر حياته ﵀ ، وقد كتب الله لروايته القبول، وعكف عليها العلماء شرحًا لمعانيها وفقهها، وتعريفًا برجالها وأسانيدها، وغير ذلك مما صُنِّف حول الموطأ، وعوَّل عليها كثير من علماء السلمين في دراستهم لموطأ مالك، خاصة المغاربة منهم، كابن عبد البر والباجي وابن الحذاء وابن العربي، وغيرهم، فصارت روايته أشهر الروايات، وأصبحت في وقتنا المعتمدة عند الإطلاق.

وكان ليحيى بن يحيى في روايته فوت أبواب من كتاب الاعتكاف، وهذا هو الشهور، وذكر ابن ناصر الدين عن هبة الله بن الأكفاني أنه ذكر في كتابه تسمية رواة الموطأ عن مالك أنَّه بقي عليه كتاب أو كتابان.

قال ابن ناصر الدين: "وذكر غير ابن الأكفاني أن يحيى الليثي شك في أيوب (كذا، والصواب: أبواب) من كتاب الاعتكاف، وهي خروج المعتكف إلى العيد، وباب: قضاء الاعتكاف، وباب: النكاح في الاعتكاف، هل سمع ذلك من مالك أم لا؟ فأخذه عن زياد بن عبد الرحمن شبطون عن مالك" (١) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت