قال الترمذي: "وأهل الحديث كأنَّهم يرون الحديث المرسل في ذلك أصحّ، وذُكر عن ابن المبارك أنه قال: حديث الزهري في هذا مرسلًا أصحّ من حديث ابن عيينة عنه" (١) .
وخرَّج من طريق عبد الرزاق عن معمر عن الزهري قال: "كان النَّبِيّ ﷺ وأبو بكر وعمر يمشون أمام الجنازة" .
قال الزهري: "وأخبرني سالم أن أباه كان يمشي أمام الجنازة" (٢) .
وقال النسائي في حديث ابن عيينة عن الزهري: "وهو خطأ، وهم فيه ابن عيينة، واحتجَّ بإرسال مالك إياه، وبإرسال معمر وغيره حيث ذكر أن الزهري إنما روى عن سالم، عن أبيه فعله خاصة، قال: ومن ها هنا دخل الوهم وابن عيينة.
قال: وقال ابن المبارك: الحفاظ عن ابن شهاب ثلاثة: مالك، ومعمر، وابن عيينة، فإذا اجتمع اثنان منهم على قول أخذنا به، وتركنا قول الآخر.