وهذا الزائدُ خاصَّةً في الزيادات عن الزهري، عن أبي سلمة، عن معاوية بن الحكم من طريق ابنِ وَهْب وغيرِه (١) .
والكلُّ حديثٌ واحدٌ لمعاوية بن الحكم، ومن قال فيه: عُمر، فقد غَلِطَ، والوَهَم ها هُنا مَنصوبٌ إلى مالِكٍ، سَمَّاه فى حديثِ الزهريِّ معاوية على الصواب (٢) ، وسمّاه في حديثِ هلالٍ عُمرَ، فَوَهِم.
وقد قيل: إنَّما جاء الوَهمُ فيه من شَيخِه هِلالٍ، وهو هِلالُ بنُ عَليّ بنِ أُسامة مَنْسُوبٌ إلى جدّه، وأبوه علي يُكنى أبَا ميمونةَ وبه يُعرَف (٣) .
وزَعَم أبو جعفر الطَّبري ومحمد بن عُمر الواقدي أنَّ عُمر بن الحكم هو أخو معاوية بن الحَكَم، ومع هذا فالحديثُ محفوظٌ لمعاويةَ لَا لعُمر (٤) .
قال مسلم في التمييز: "ومعاويةُ بن الحَكَم مشهورٌ برِوايَةِ هذا الحديثِ في قِصَّةِ الجاريَةِ والكُهَّان والطِّيَرَة، قال: ولا نَعلم أحدًا سَمَّاه عُمر إلاَّ مالكًا حتى وَهِمَ فيه" (٥) .