قال الدارقطني في العلل: "وأَحْسَبُ أنَّ مالكًا تَرَكَ ذِكرَ الرَّفع عندَ الرُّكوعِ؛ لأنَّ مَذهَبَه كانَ ألاَّ يَرفعَ يدَيْه إلاَّ في التَّكْبِيرَةِ الأولَى" (١) .
انتهى قولُه، وليس الأمرُ كمَا ظَنَّ؛ لأنَّ مالِكًا ذَكَرَ في الحديثِ رَفْعَ اليدَين عندَ رَفْعِ الرَّأسِ من الرُّكوع، وليسَ مِن مَذْهَبِه رَفْعُهُما عندَ الرَّفع مِن الرُّكوع خاصَّةً دونَ الانحِطَاطِ إليهِ بِوَجْهٍ، بل قد رُوِيَ عنه عَكسُ ذلك.
روى أَشْهَبُ عن مالكٍ: "أنَّ المُصَلِّيَ يرفَعُ يديْه إذا رَكَعَ، ولا يرْفَعهُما إذا رَفَعَ" (٢) .
وساوَى بينهما في سائِرِ الرِّواياتِ مَنْعًا أو إِبَاحَةً (٣) .
وروى ابنُ وهب عنه رَفعَ اليديْن في الحَالَيْنِ (٤) .