فهرس الكتاب

الصفحة 89 من 2505

الرسولُ ﷺ ، وبهذا تَختلِفُ الأديان والمِلَلُ.

وأمَّا الإقرارُ الأوّلُ فعامٌّ، قال الله سبحانه: ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ﴾، روى عِياضُ بنُ حمارٍ المُجاشِعي أن رسولَ الله ﷺ قال ذاتَ يومٍ في خطبتِه: "ألَا إن ربي أمرَنِي أن أعَلِّمكم ما جَهِلتُم مِمَّا علَّمَنِي يومِي هذا، أَنِّي خلقتُ عبادِي حُنفاءَ كلَّهم، وأنَّهم أَتتْهم الشياطينُ فاجتَالَتْهم عن دِينهم فحَرَّمتْ عليهم ما أَحْلَلْتُ لهم، وأَمَرَتْهم أن يشرِكوا بي ما لَم أنَزِّل به سلطانًا … " . الحديث خَرَّجه مسلم" (١) .

وما ذكره المصنِّف مِن تفسير الفطرة بابتداء الخلق هو أحد الأقوال المحكية عن السلف (٢) ، أو بالعهد الذي أخذه الله ﷿ على بني آدم، وهو قول حماد بن سلمة كما أخرجه عنه أبو داود (٣) ، وغيره من السلف (٤) .

والقول المشهور عن السلف أنَّ المراد بالفطرة هنا هو الإسلام (٥) ، وليس المراد أنَّه يولد يعلم الدين، ولكن المراد أنَّ فطرته مقتضية لمعرفة دين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت