فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 2505

ففي كلامه ﵀ قسَّم الأولاد قسمين، فأمَّا أولاد المسلمين استدلَّ لهم بأنهم في الجنَّة، وهذا قول الأكثر من أهل العلم، وقال النووي: "أجمع من يُعتدُّ به من علماء المسلمين على أنَّ من مات من أطفال المسلمين فهو من أهل الجنة" (١) .

وأمَّا أولاد المشركين فالذي يظهر أنه اختار القول بأنهم في الجنة؛ وذلك أنَّه أورد بعض الأحاديث التي يستدل بها من ذهب إلى هذا القول كحديث خنساء وغيرها، ثم قال: "وهذه أَخبارٌ تَعُمُّ جميعَ الأطفالِ، أولادُ المؤمنين وأولادُ الكافرِين" ، ثم ذكر الأقوال الأخرى في المسألة ولم يستدلَّ لها، ثم قال: "والأصلُ ما ذكرناه وما صح مِن الآثارِ، وقَلَّ ما يُخالِف معناه" .

وهذا القول الذي ذهب إليه المصنف هو قول بعض أهل العلم من أهل السنة والجماعة، وهو ظاهر اختيار الإمام البخاري في صحيحه (٢) ، والأدلة تعضد هذا المذهب والله أعلم، وقال النووي: "وهو الصحيح الذي ذهب إليه المحقِّقون" (٣) .

هذا آخر ما يمكن تلخيصه من المسائل العقدية التي ذكرها المصنِّف في كتابه، وهي تعطينا دلالة واضحة أنه كان على منهج السلف الصالح في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت