فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 115

ص -31 - النبي يبعث إلى قومه خاصة، وبعثت إلى الناس عامة" [البخاري: 335، مسلم: 521] . وقال النبي صلى الله عليه وسلم:"بعثت بالسيف بين يدي الساعة، حتى يعبد الله وحده لا شريك له، وجعل رزقي تحت ظل رمحي، وجعل الذل والصغار على من خالف أمري، ومن تشبه بقوم فهو منهم"رواه أحمد في المسند عن ابن عمر [2/ 50] ، واستشهد به البخاري."

فالواجب في المغنم تخميسه، وصرف الخمس إلى من ذكره الله تعالى، وقسمة الأخماس الباقية بين الغانمين، قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه الغنيمة لمن شهد الوقعة وهم الذين شهدوا القتال، قاتلوا أو لم يقاتلوا، ويجب قسمها بينهم بالعدل، فلا يحابي أحدا، لا لرياسته ولا لنسبه ولا لفضله، كما كان النبي صلى الله عليه وسلم، وخلفاؤه، يقسمونها.

وفي صحيح البخاري: أن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه، رأى له فضلا على من دونه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"هل تنصرون وترزقون إلا بضعفائكم؟" [البخاري: 2896، أبو داود: 2594، الترمذي: 1702] وفي مسند الإمام أحمد عن سعد بن أبي وقاص، قال: قلت: يا رسول الله: الرجل يكون حامية القوم، يكون سهمه وسهم غيره سواء؟ قال:"ثكلتك أمك ابن أم سعد، وهل ترزقون وتنصرون إلا بضعفائكم"؟ [أحمد: 1/ 173، النسائي: 6/ 45] .

وما زالت الغنائم تقسم بين الغانمين، في دولة بني أمية ودولة بني العباس، لما كان المسلمون يغزون الروم والترك والبربر، لكن يجوز للإمام أن ينفل من ظهر منه زيادة نكاية كسرية تسرت من الجيش، أو رجل صعد حصنا عاليا ففتحه، أو حمل على مقدم العدو فقتله، فهزم العدو ونحو ذلك؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم وخلفاءه كانوا ينفلون لذلك.

وكان ينفل السرية في البداية الربع بعد الخمس، وفي الرجعة الثلث بعد الخمس، وهذا النفل، قال بعض العلماء: إنه يكون من الخمس. وقال بعضهم: إنه يكون من خمس الخمس، لئلا يفضل بعض الغانمين على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت