فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 115

ص -42 - يكون وكيل الظالمين محابيا مرتشيا مخفرا لمن يريد، وآخذا ممن يريد، وهذا من أكبر الظلمة، الذي يحشرون في توابيت من نار، هم وأعوانهم وأشباههم، ثم يقذفون في النار.

الفصل السادس:[وجوه صرف الأموال]

وأما المصارف فالواجب: أن يبتدئ في القسمة بالأهم فالأهم من مصالح المسلمين كعطاء من يحصل للمسلمين به منفعة عامة.

فمنهم المقاتلة: الذين هم أهل النصرة والجهاد وهم أحق الناس بالفيء فإنه لا يحصل إلا بهم حتى اختلف الفقهاء في مال الفيء: هل هو مختص بهم أو مشترك في جميع المصالح؟ وأما سائر الأموال السلطانية فلجميع المصالح وفاقا إلا ما خص به نوع كالصدقات والمغنم

ومن المستحقين ذوو الولايات عليهم كالولاة والقضاة والعلماء والسعاة على المال جمعا وحفظا وقسمة ونحو ذلك حتى أئمة الصلاة والمؤذنين ونحو ذلك.

وكذا صرفه في الأثمان والأجور لما يعم نفعه من سداد والثغور بالكراع والسلاح وعمارة ما يحتاج إلى عمارته من طرقات الناس كالجسور والقناطر وطرقات المياه كالأنهار

ومن المستحقين: ذوو الحاجات فإن الفقهاء قد اختلفوا هل يقدمون في غير الصدقات من الفيء ونحوه على غيره؟ على قولين في مذهب أحمد وغيره منهم من قال: يقدمون ومنهم من قال: المال استحق بالإسلام فيشتركون فيه كما يشترك الورثة في الميراث والصحيح أنهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت