فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 115

ص -30 - وينبغي أن يعرف أن أولي الأمر، كالسوق، ما نفق فيه جلب إليه، هكذا قال عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه. فإن نفق فيه الصدق والبر والعدل والأمانة، جلب إليه ذلك، وإن نفق فيه الكذب والفجور والجور والخيانة، جلب إليه ذلك والذي على ولي الأمر، أن يأخذ المال من حله، ويضعه في حقه، ولا يمنعه من مستحقه وكان علي بن أبي طالب رضي الله عنه، إذا بلغه أن بعض نوابه ظلم، يقول: اللهم إني لم آمرهم أن يظلموا خلقك، ولا أن يتركوا حقك.

الفصل الثاني:[أصناف الأموال السلطانية الغنيمة]

الغنيمة الأموال السلطانية التي أصلها في الكتاب والسنة، ثلاثة أصناف: الغنيمة، والصدقة، والفيء.

فأما الغنيمة: فهي المال المأخوذ من الكفار بالقتال، ذكرها الله في سورة الأنفال، التي أنزلها في غزوة بدر، وسماها أنفالا، أنها زيادة في أموال المسلمين، فقال: {يَسْأَلونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ} [الأنفال:1] إلى قوله: {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ} [الأنفال:41] الآية، وقال: {فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلالًا طَيِّبًا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [الأنفال:69] .

وفي الصحيحين عن جابر بن عبد الله، رضي الله عنهما، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"أعطيت خمسا لم يعطهن نبي قبلي: نصرت بالرعب مسيرة شهر، وجعلت لي الأرض مسجدا وطهورا، فأيما رجل من أمتي أدركته الصلاة فليصل, وأحلت لي الغنائم ولم تحل لأحد قبلي، وأعطيت الشفاعة، وكان"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت