فهرس الكتاب

الصفحة 75 من 115

ص -80 - للواطئ في هذه الصفات على قولين للعلماء. وهل تحصن المراهقة للبالغ وبالعكس؟.

فأما أهل الذمة، فإنهم محصنون أيضا عند أكثر العلماء، كالشافعي وأحمد؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم رجم يهوديين عند باب مسجده، وذلك أول رجم كان في الإسلام.

واختلفوا في المرأة إذا وجدت حبلى ولم يكن لها زوج ولا سيد ولم تدع شبهة في الحبل ففيها قولان في مذهب أحمد وغيره، قيل: لا حد عليها لأنه يجوز أن تكون حبلت مكرهة أو بتحمل أو بوطء شبهة، وقيل بل تحد وهذا هو المأثور عن الخلفاء الراشدين، وهو الأشبه بأصول الشريعة وهو مذهب أهل المدينة فإن الاحتمالات النادرة لا يلتفت إليها، كاحتمال كذبها وكذب الشهود.

وأما اللواط فمن العلماء من يقول: حده كحد الزنا وقد قيل دون ذلك والصحيح الذي اتفقت عليه الصحابة: أن يقتل الاثنان الأعلى والأسفل. سواء كانا محصنين أو غير محصنين فإن أهل السنن رووا عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط, فاقتلوا الفاعل والمفعول به" [الترمذي: 1456، أبو داود: 4462، أحمد: 1/ 300] . وروى أبو داود عن ابن عباس رضي الله عنهما"في البكر يوجد على اللواطية قال: يرجم" [أبو داود: 4463] .ويروى عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه نحو ذلك.

ولم تختلف الصحابة في قتله ولكن تنوعوا فيه فروى عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه أنه أمر بتحريقه وعن غيره قتله وعن بعضهم: أنه يلقى عليه جدار حتى يموت تحت الهدم وقيل: يحبسان في أنتن موضع حتى يموتا وعن بعضهم أنه يرفع على أعلى جدار في القرية ويرمى منه ويتبع بالحجارة كما فعل الله بقوم لوط وهذه رواية عن ابن عباس،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت