فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 115

ص -14 - فيجب عليه البحث عن المستحقين للولايات، من نوابه على الأمصار، من الأمراء الذين هم نواب ذي السلطان، والقضاة، ومن أمراء الأجناد ومقدمي العساكر والصغار والكبار، وولاة الأموال من الوزراء والكتاب والشادين والسعاة على الخراج والصدقات، وغير ذلك من الأموال التي للمسلمين. وعلى كل واحد من هؤلاء، أن يستنيب ويستعمل أصلح من يجده، وينتهي ذلك إلى أئمة الصلاة والمؤذنين، والمقرئين، والمعلمين، وأمير الحاج، والبرد، والعيون الذين هم القصاد، وخزان الأموال، وحراس الحصون، والحدادين الذين هم البوابون على الحصون والمدائن، ونقباء العساكر الكبار والصغار، وعرفاء القبائل والأسواق، ورؤساء القرى الذين هم"الدهاقين".

فيجب على كل من ولي شيئا من أمر المسلمين، من هؤلاء وغيرهم، أن يستعمل فيما تحت يده في كل موضع، أصلح من يقدر عليه، ولا يقدم الرجل لكونه طلب الولاية، أو يسبق في الطلب. بل ذلك سبب المنع، فإن في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم:"أن قوما دخلوا عليه فسألوه الولاية، فقال:"إنا لا نولي أمرنا هذا من طلبه". [البخاري 7149، مسلم:1824] وقال لعبد الرحمن بن سمرة:"يا عبد الرحمن لا تسأل الإمارة، فإنك إن أعطيتها من غير مسألة أعنت عليها، وإن أعطيتها عن مسألة وكلت إليها"أخرجاه في الصحيحين [البخاري 74147، مسلم 1652، أبو داود 2928، الترمذي 1529، احمد 5/ 62] وقال صلى الله عليه وسلم:"من طلب القضاء واستعان عليه وكل إليه, ومن لم يطلب القضاء ولم يستعن عليه، أنزل الله إليه ملكا يسدده"رواه أهل السنن [ابو داود ك3578، الترمذي 1324، احمد: 3/ 220] . فإن عدل عن الأحق الأصلح إلى غيره، لأجل قرابة بينهما، أو ولاء عتاقة أو صداقة، أو موافقة في بلد أو مذهب أو طريقة أو جنس، كالعربية والفارسية والتركية والرومية، أو لرشوة يأخذها منه من مال أو منفعة، أو غير ذلك من الأسباب، أو لضغن في قلبه"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت