الصفحة 110 من 1131

فمن عشرات القرون أوحى الله لإبراهيم: (وأذن في الناس بالحج يأتوك رجالا وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق * ليشهدوا منافع لهم .... ) . إن اختلاف النهار والليل ينسى، لكن صوت الوحى ما نسى ولا ضاع صداه، بل ظل واضح النبرات لا تزيده الأيام إلا حدّة !!. قال: وما الغاية من وراء هذا الكدّ والضنى؟ قلت: إن الإنسانية واحدة من آدم إلى إبراهيم إلى محمد، شرفها في معرفتها لله وولائها له وحده، وجهد الشيطان تعكير هذه المعرفة وتقطيع ذلك الولاء، وقد كان إبراهيم نموذجا للنبوات الأولى في حرب الأوثان ومطاردة الشيطان، وقد بنى في مكة هذا البيت الخالد شعارا للتوحيد، ومنارا للعبادة المجردة، ثم جاء خاتم المرسلين فأرسى القواعد لألوف مؤلفة من المساجد التى تتبعه في الوسيلة والهدف، فلا غرابة إذا ارتبطت به وجاء أهلوها في كل عام يجددون العهود!. وهز الرجل رأسه، فشعرت أن الإيمان لم يدخل نفسه، ومن هنا لا يعرف معنى الحج. * * * ص _117

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت