الصفحة 138 من 1131

يتحمسون لباطلهم.. ونتراخى في حقنا! تحدثت مع أمريكى أسم عن موقف بلاده من النزاع بين العرب واليهود، وشكوت أن دافعى الضرائب هناك يتبرعون بثلاثة مليارات من الدولارات صدقة جارية كل عام لكل نازح إلى فلسطين من الرجال والنساء والأطفال الذين يسهمون في بناء إسرائيل، أى أن لكل فرد ألف دولار أمريكى سنويا..!. فقال لى مصدقا: نعم هذه الإعانات تدرج في الموازنة العامة! وذاك غير الإعانات التى تصل إلى إسرائيل في الخفاء تحت عناوين شتى وتبلغ مليارا ونصف.. ثم أضاف: إن عدد اليهود في بلادنا لا يزيد عن خمسة ملايين. لكنهم قوة مرهوبة في ميدان الإعلام، والتعليم، والاقتصاد، وأماكن أخرى عميقة التأثير في الحياة العامة.. وربما أصدر الكونجرس قوانين لمصلحة إسرائيل وحدها، مع أن هذه القوانين ضارة بالمصالح الأمريكية وذلك مثل ما نشر في صحفكم أخيرا عن رفع جميع القيود التجارية بين الولايات المتحدة وإسرائيل. لقد أقر هذا القانون في مجلس النواب بأغلبية هائلة"98.5%"أى أن 416 نائبا صوتوا معه على حين عارضه ستة نواب فقط، وقد حدث ذلك في الوقت الذى كانت جميع المراكز المسئولة في الإدارة الفيدرالية تؤكد أن القانون يضر المنتج الأمريكى. إن إسرائيل هى الربيب المدلل الذى نتعب من أجله ونخسر من أجله ونحن راضون!. قلت: أصارحك بما وراء هذا الموقف النابى ؟ إنه نتاج التلاقح بين الفكر اليهودى الكاره للعرب والمسلمين، والنفسية الصليبية المنطوية على الشعور نفسه! حتى إننى أتساءل في حيرة: هل استغل اليهود النصارى لضربنا؟ أم أن النصارى هم الذين يستغلون اليهود لإذلالنا واستباحة حقوقنا. ص _018

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت