الصفحة 15 من 1131

قلت: يجب أن يقول الخامس: وأنا العضو العام .! إن فراغ النفس والعقل وراء التطلع إلى الصدارة، واختلاق تشكيلات كثيرة لإشباع رغبة طفولية.. إننى أنصح المسلمين في كل بلد أوروبى يعيشون فيه أن يكونوا- شكلا وموضوعا- موضع إعجاب الأمة التى نزلوا بأرضها، ولن ينالوا هذا الإعجاب إلا إذا كانوا آية باهرة في تربيتهم وثقافتهم ومسالكهم، هنالك فقط ينتظرون البقاء والنماء. يكره الإسلام الأمراض النفسية كراهية شديدة، ويراها أسوأ عقبى وأعم ضررا من الأمراض البدنية، والواقع أن عمى البصر أخف من عمى البصيرة، ودمامة الوجه أهون من دمامة الروح. وقد رأيت في حديث نبوي واحد استعاذة من جملة علل نفسية تهبط بقيمة الإنسان وإنتاجه، وتحول بين الشعوب وبين أية مكانة مرموقة. والحديث كما صح في المأثورات:"اللهم إنى أعوذ بك من الهم والحزن، وأعوذ بك من العجز والكسل، وأعوذ بك من الجبن والبخل، وأعوذ بك من غلبة الدين وقهر الرجال."إ!. ثمانية أدواء هى فروع من شجرة خبيثة تستحق القطع، لأن واحدا منها يجلب الضرّ، فكيف بها مجتمعة؟!. وننظر على عجل إلى كل واحد من هذه الثمانية! أولها: الهمّ، وهو انشغال القلب بما يثير الكآبة دون قدرة على ردّه، والمهموم يواجه الحياة ببعض قواه، لأن البعض الآخر مقيد أو مغلول. والثانى: الحزن، وهو انهزام النفس أمام ألم غالب، واستقبال الحياة كأنها خريف دائم، والمحزون سجين يأسه وقعيد مآسيه، وقلما ينهض بعمل كبير. والثالث، والرابع: العجز والكسل، وهما- فيما رأيت- من آفات العالم الثالث، ترى الرجل يخرج العمل من بين أصابعه شائها مقبوحا، وكان يستطيع إتمامه وتحسينه، وربما فكر في صلاة الاستسقاء والماء إلى جواره على مدى سهم!. ص _018

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت