الصفحة 198 من 1131

وقد وضع هذا المصحف عند عائشة بنت أبى بكر.". في هذه العبارات جملة أكاذيب ، فإن أبا بكر ما كتب ولا أمر بكتابة شئ من القرآن. الأمر الذى أصدره هو جمع المكتوب بين يدى رسول الله. وقد جمعه كله، وأودعت الصحائف عند حفصة لا عند عائشة. والمصحف الذى جمع لا علاقة له بالتواتر القرآنى المقطوع به قبل الجمع وبعده، فقد قامت بالقرآن وللقرآن دولة على عهد النبى صلى الله عليه وسلم كانت سياجا حكوميا يظاهر السياج الشعبى الذى استوعب القرآن حرفا حرفا. والصحف المودعة لدى حفصة انتفع عثمان بها في ضبط وجوه القراءة وحسب ولم يزعم أحد أن جماهير الحفاظ احتاجت إليها في تلاوة أو في دراسة. هل يعرف الدكتور أركون أن إنجيل عيسى اختفى باختفائه، وهرب الأتباع من بطش الدولة المعادية له ؟ هل يعرف أن موسى مات وقومه محبوسون في أرض التيه فلما قامت لهم دولة بعد ذلك هجم أعداؤها عليها وهدموا الهيكل واختفت التوراة؟. إنه لا يعرف أن القرآن وحده هو الذى بقى من تعاليم السماء للأرض، ولكن السادة الذين لقنوه خصومة الإسلام أفلحوا في تجريئه على القرآن ونبى القرآن. إنه يتحدث في مقال طويل عن صاحب الرسالة الخاتمة فيفقد في تعبيره كل أثارة من احترام وحياء، بينما يتحدث بخشوع وأدب جم عن البابوات الذين جعلوه مسئولا عن الثقافة الإسلامية في السربون. ص _083"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت