الصفحة 277 من 1131

هل نحن إرهابيون حقا؟ في أقطار كثيرة تهدر حقوق المسلمين وترخص دماؤهم، فإذا أبدوا مقاومة واهنة ضد المغيرين عليهم ودفعوا بالراح أفتك أنواع السلاح، ارتفعت صيحات معروفة: المسلمون معتدون! المسلمون إرهابيون!. المسلمون يعودون إلى همجيتهم الأولى! وأعطيت الإشارة للدبابات أن تصب حممها على الصبية الذين يقذفون المغيرين بالحجارة!. ويبدو أن حبل هذا الإفك لا ينقطع، وقد وزعت أدوار هذه الأكذوبة الكبرى على أطراف شتى تجمع بين مبشرين وصحافيين وممثلين وتجار كتب وتجار سلاح وباعة"كاسيتات"وأشرطة"فيديو"، وساسة خبثاء وأتباع حمقى.. والإصرار على اتهام الإسلام بأنه دين إرهابى هو ـ كما يقول علماء النفس ـ نوع من الإسقاط الذى يدفع المرء إلى اتهام غيره بما في نفسه هو من شر، وبما كسبت يداه من إثم.. وأكتفى بتسجيل عبارات رواها لوقا في إنجيله عن المسيح ـ عليه السلام ـ وهى عبارات يدور عليها التاريخ الصليبى كله، ومع أننا نحن المسلمين نستبعد صدورها عن عيسى بن مريم إلا أن القوم صدقوها ونفذوها وعاشوا وما يزالون في جوها. يقول إنجيل لوقا على لسان المسيح [12: 49 ـ 53] :"ولقد جئت لألقى على الأرض نارا! فماذا أريد إلا أن تكون قد اضطرمت ؟ ولى معمودية لأصطبغ بها، وما أشد ما أعانى حتى تتم! أتظنون أنى جئت لألقى على الأرض سلاما ؟ أقول لكم: كلا! بل انقساما... فإنه منذ الآن سيكون خمسة في بيت واحد منقسمين، ثلاثة ضد اثنين ، واثنان ضد ثلاثة، فيعادى الأب ابنه، وابن أباه! وتعادى الأم ابنتها والابنة أمها، والحماة زوجة ابنها، وزوجة الابن حماتها". ص _171

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت