الصفحة 279 من 1131

مقدمة ما أكثر الأخطاء التى تستقر بين الناس لأنها لم تجد من يصححها فور وقوعها.. إنها قد تدوم بعد ما تحولت إلى وضع قائم! وللأوضاع القائمة حقوق مرعية في كثير من الأحوال!. لكن لماذا يتأخر تصحيح الخطأ ؟ أو لا يختفى كل الاختفاء ؟ في ظنى أن الجهل بالحقيقة له دخل كبير في ضياعها، وأكثر الناس يترك الخطأ يسير لأنه لا يعرف الصواب! وقد رأيت جمهرة من الناس تواقع الأخطاء ـ أو الخطايا ـ وهى لا تدرى ما تصنع.. وقد يكون الكسل الفكرى أو الضعف الخلقى وراء شيوع الأخطاء وتناميها. وسر هذا الكسل الاستهانة بقيمة الخطأ وأثره القريب والبعيد! أو إيثار السلامة بترك الخطأ يمر دون اشتباك متعب! أو فقدان الحمية للصواب والرغبة في انتصاره وازدهاره! إن للمبطلين أشواقا إلى نشر أهوائهم، والإذاعات العالمية تسارع إلى تلبية رغباتهم بسماع كذا وكذا، فهل لدى محبى الحق هذه المشاعر الممتدة والرغبات المتحركة في إذاعة صواب مهجور أو حق مستوحش؟ وقد يكون استقرار الأخطاء ناشئا عن ضراوة المنحرفين ! وتكميمهم للأفواه، أو تضييقهم للدائرة التى يمكن أن يعمل الخير داخلها.. وإنى لأذكر محزونا أن هذه الكلمات التى أكتبها تحت عنوان"الحق المر"تنشرها مجلة"المسلمون"ولا أقرؤها أنا، لأنها لا تصل إلى الأقطار التى أتنقل بينها!!. وعندما ينطلق الخطأ داخل قذيفة مداها ألف ميل ، فلن تجدى في مقاومته قذيفة مداها ألف ذراع!.

ص _006

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت