الصفحة 284 من 1131

غمط متعمد.. وراءه سر!! لماذا تحسب تضحياتنا صغيرة مهما كبرت، وتحسب تضحيات غيرنا كبيرة ويزاد فيها كما وكيفا؟! لقد عدت بذاكرتى إلى المغارم التى يتحملها شعب فلسطين خلال نصف القرن الأخير فوجدت صفحة مجللة بالسواد، مفعمة بالمآسى.. عند محاولة الاستعمار البريطانى إقامة إسرائيل وبعد نجاح هذه المحاولة كانت أرواح العرب تزهق بالآلاف، وأرضهم تغصب، وبيوتهم تنسف، والهوان البشرى يلاحقهم في المدن والقرى! ومع ذلك كله لم ييأسوا من روح الله ولم تضعف مقاومتهم للغزاة. ولكن أمواجا من النسيان تذهب بجهادهم وتسدل عليه أستارا من الغمط والجحود..!! وعلى عكس ما وقع ويقع على أرض فلسطين.. رأيت اليهود في ألمانيا النازية ينزل بهم ضيم أقل مما نزل بالعرب، ويحبسهم"هتلر"فى المعتقلات ويعدهم مسئولين عن هزيمة قومه في الحرب العالمية الأولى... وينهزم الألمان في الحرب العالمية الثانية، فإذا طبول الدعاية تدق بصوت مزعج، تروى للناس أن عدة ملايين من اليهود أحرقوا في الأفران وأن ملايين أخرى فرت مذعورة إلى الشرق والغرب لا تجد مأمنا ولا مأوى! وما ننكر نحن أن اليهود عذبهم الألمان، ولكننا ننكر المبالغات الهائلة التى لجأ إليها بنو إسرائيل في تصوير نكبتهم، كى يستدروا العطف العالمى، وتترك لهم فلسطين، ويقصى عنها أهلها.. واليوم يلقى عرب فلسطين من الحكم اليهودى شرا مما لقيه اليهود في ألمانيا النازية! لماذا؟ وبأى شريعة؟!! ص _007

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت