قانونى جاهل يفترى على الإسلام... هذا مقال مشحون بالأخطاء الجريئة، بعضها من صنع الكاتب لم يسبقه إليها أحد! وبعضها مشى الكاتب فيه وراء غيره مقتنعا بشبهات ليس لها من وزن! ونبدأ بالرد على السىء، ثم نثنى بالأسوأ لحكمة رأيناها.. يقول المستشار محمد سعيد العشماوى:"قياس تحريم المخدرات على الخمر قياس فاسد، لأن الخمر في القرآن مأمور باجتنابها وليست محرمة، فالمحرم على سبيل القطع من الأطعمة والأشربة ورد في الآية الكريمة: (قل لا أجد فيما أوحي إلي محرما على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة أو دما مسفوحا أو لحم خنزير فإنه رجس أو فسقا أهل لغير الله به) والاجتناب في رأى بعض الفقهاء أشد من التحريم، ولكنه في الحقيقة أمر يتصل بالشخص المخاطب..". نقول: والآية التى ذكرها الكاتب إحدى آيات أربع، نزلت اثنتان منهن بمكة، والأخريان بالمدينة، وهن جميعا في المحرم من الأنعام، ولا صلة لهذه الآيات بالخمر من قريب ولا من بعيد. ويظهر أن الكاتب لا يدرى معنى كلمة طاعم، فقد حسبها تتناول المشروبات إلى جانب المأكولات... ولم يقل ذلك عالم باللغة ولا بالتفسير.. وربما وردت كلمة طعم بمعنى تذوق، وتستعمل عندئذ في الروائح والسوائل، ومن ذلك قول شوقى: وما ضر الورود وما عليها إذا المزكوم لم يطعم شذاها! ومنه ما جاء بالقرآن الكريم (ومن لم يطعمه فإنه مني) أى الماء. ص _011