ونتساءل: ما معنى انعدام الوحى وقد نزل منه مصحف كامل؟! وما معنى توقف الحديث وقد ضبطت الأمة آلاف السنن الصحيحة؟ يرى فقيه مجلس الدولة أن السلطة الجديدة للشعب أمسى لها حق النظر الحر في هذه المخلفات التى تركتها السلطة السابقة، فما قبلته بقى، وما رأت أنه يخالف المصلحة ألغته ولا كرامة..!! ولكى يصل إلى غايته من ترك الكتاب والسنة أرسل هذه الكلمة العوراء"القرآن ليس كتاب تشريع ولكنه في الأساس كتاب دين و إيمان وهو في ذلك عكس التوراة"!! التوراة كتاب تشريع أما القرآن الذى قال منزله: (ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء وهدى ورحمة وبشرى للمسلمين) والذى قال- بعد ذكره التوراة والإنجيل- (وأنزلنا إليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه من الكتاب ومهيمنا عليه فاحكم بينهم بما أنزل الله) هذا الكتاب ليس كتاب تشريع بل هو دون التوراة عند المستشار عشماوى..! ومضى الرجل التائه المسكين يحاول إثبات أن عمر ألغى أحكاما قرآنية بوصفه ممثل الشعب، والشعب هو السلطة الجديدة الحاكمة بأمرها عند هذا المفكر المخبول.. وعمر ما كان له.. بل يستحيل عليه أن يعترض نصا قرآنيا، لقد أبطل تطبيقا خطأ لمبدأ صحيح ثابت إلى آخر الدهر.. فقد ضبط بدويا يأخذ صدقة من سهم المؤلفة قلوبهم، وذلك بعد ما انتصر الإسلام على الروم والفرص وعجب عمر أن يتصور هذا الأحمق أن الإسلام لا يزال يتألفه كما كان أيام ضعفه القديم فحجب عنه الصدقة وطرده! هل هذا إلغاء للنص؟! أم منع لخطاف يريد الاختباء خلفه؟! وقد تعرضنا لهذه الشبهات في مكان آخر، لكن المستشار العشماوى يريد إلغاء الكتاب والسنة بأسلوب يجعل الجامعة العبرية ترشحه لجائزة نوبل.. ما أيسر ذلك! ونعود للمقال الذى نشرته له مجلة أكتوبر عن انتهاء سلطة الكتاب والسنة وبدء سلطة الشعب! لنقول: إن هذه الكلمة مظلومة! إن الشعب مسلم وفى لدينه مخلص لكتاب ربه وسنة نبيه، والقصة كلها محاولة ص _013