طائشة لحفنة من سماسرة الغزو الثقافى تؤدى بين ظهرانينا دور المستشرقين والمبشرين، وسنكون لهم كالشرطة مع اللصوص. يظهر أن الإلحاد أخصر طريق للشهرة، فإن وغدا مغموصا كسلمان رشدى أمسى بين عشية وضحاها من ألمع الأسماء لأنه ولغ في سيرة أشرف الرسل!، ولكن ما قيمة الشهرة؟!! إن إبليس هو أشهر مخلوق! ولعل أشرف منه وأسعد عصفورة ولدت في خفاء وماتت في عماء لم يشك من شرها أحد.! والطاعنون في الإسلام من العرب المعاصرين يجدون مع الشهرة حظوة لدى إحدى الجبهتين المغيرتين على تراثنا، وتكبر هذه الحظوة بقدر ما يثيرون من شكوك ويوقظون من شهوات. من أجل ذلكم أشعر بأن جرائم هؤلاء المهاجمين الخبثاء على الإسلام تدخل في دائرة الخيانة العظمى! ومن أيام نشرت مجلة ماجنة مقالا مسموما تحت عنوان: الإسلام ليس دولة! فقلت: قديمة! ونكتة سخيفة، والواقع أن الكاتب ما يرى الإسلام دينا ولا دولة، ولكن المطلوب إثارة اللغط حول الإسلام حتى يفقد ما بقى له من مكانة! وأوصيت من حولى أن يدفنوا الموضوع مكانه فذاك أفضل.. من هذا القبيل قول المستشار العشماوى كان بعض الفقهاء يجاهر بوضع الأحاديث، ويتفاخر بهذا الوضع ويقول: نحن نكذب للنبى لا عليه. وهذا الكلام لون من الإفك، فلم يضع فقيه حديثا، ربما ضبط بعض الأغرار يضع حديثا في فضائل القرآن لإغراء الناس بقراءته، وما وقع هذا السفه من فقيه، وقد كشف المجرم وأحيط به. ولكن المستشار يريد تلويث سمعة الفقهاء فيهرف بما لا يعرف، وهو لا قدم له في فقه أو حديث. ومن جراءته البالغة زعمه أن آيات التشريع في القرآن الكريم تبلغ مائتين، ألغى منها بالنسخ 120 آية أى ثلاثة أخماس الآيات التشريعية ولم تبق إلا ثمانون آية. ص _014