الصفحة 46 من 1131

ومع ذلك فإن الكاتب الروسي نوه بعظمة"الإسكندر اليونانى"، وتجاوز بطشه الوحشى، كما تجاوز قسوة"تيمورلنك"، وصبّ جام حقده على القائد المسلم"قتيبة"فوصفه:"بأنه خبيث وقاس وفاسد". إن هذا التعليق الماركسى أثار أشجانى، وهو نابع من ضغائن متوارثة ضد الإسلام لا ينساها الأوروبيون أبدا !. أما الشجن الذى ثار في نفسى فهو لمصرع"قتيبة"نفسه بعد بلائه الطويل في خدمة دينه، أحاط به كمين غادر، وظل يناوشه وحيدا حتى أثبتته جراحه فمات شجاعا، واجتز رأسه ليرسل إلى"سليمان بن عبد الملك". قال المسلمون من أهل ما وراء النهر حين قتل قتيبة: يا معشر العرب كيف فعلتم هذا؟ والله لو كان"قتيبة"منا ثم مات لجعلنا جسده في تابوت فكنا نستفتح به في قتالنا لعدونا... لكن البطل العظيم قتل مظلوما في العصر الأول، وشتم بريئا في العصر الأخير، وما أكثر المهانين من رجالنا الذين ظلموا أحياء وأمواتا! أكذلك نجازى عظماءنا؟ إلى الله المشتكى.. * * * ص _049

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت