الصفحة 499 من 1131

تحدى النبوة الخاتمة سفاهة قديمة! كان صوت المؤذن يترامى إلى من بعد، ولكن حفظى للكلمات وإلفى للأنغام جعلانى أتابعه وأردد في خفوت ما يقول! بعد تكبير الله وتوحيده شهدت لمحمد بالرسالة! بعد إعظام الله وإسقاط أى شريك له أقررت بالنبوة للإنسان الجليل الذى قرر هذه الحقيقة وحماها وبذل دونها نفسه وماله، ولم يسترح ساعة حتى بلغ بها الآفاق وملأ بها أرجاء الدنيا.. إن محمدا عليه الصلاة والسلام كان أشد حارس للحقيقة الأولى في الوجود، وقد عمر بها ولا يزال مساحات من الأمكنة والأزمنة لم يستطعها أحد من قبل. ولا يزال الدين العام الخالد يكافح جاهليات هائلة تكره التوحيد ولازلت أرى بنفسى أناسا تنقلب سحنتهم عندما يسمعون الأذان، وتعرف في وجوههم المنكر. إننى أردد كلمات المؤذن في كل وقت وكأنى أقول له: أؤيدك برغم أنوف الكذبة والمكذبين!. وفى أعصار متطاولة تنتهى إلى زماننا هذا يوجد حاقدون على محمد، في مواريثهم بقايا من الشرك وفى مسالكهم بقايا من الرجس يؤثرون العمى على أن يروا امتدادا لدين محمد. وهم يستطيلون في عرض النبى الخاتم ويتلمسون له العيوب، والغريب أنهم لم يدرسوا سيرته، ولم يستبينوا رسالته، إنهم ورثة أحقاد وحسب!. وقد عجبت لدول أوروبا وأمريكا وهى تحتفى بشتائم يوجهها شخص مسعور إلى أمير الأنبياء ومجدد هداياتهم، ومذكر العالم كله بمعالم الفطرة وأمجاد العقل، ومخرج الناس من الظلمات إلى النور. ص _222

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت