الصفحة 500 من 1131

إن الضغائن الصليبية الأولى توهجت شعلتها، ورأت لغير سبب أن تشجع سب محمد وأسرته وأتباعه بأساطير شيطانية! لماذا؟ لا لشيىء إلا لأننا ضعاف، هنّا على الله وعلى أنفسنا فكان هذا الهوان وراء النزق ضدنا والسكوت على ما يؤذينا.. ولاشك أن تصرفات بعض المسلمين من وراء هذا العدوان الممتد. أعرف أن من علمائنا الأقدمين من قال: إن توبة الزنادقة لا تقبل! وهم إنما أصدروا هذه الفتوى لأنهم يتهمون الزنادقة بالكذب والغش، وأن توبتهم غير صحيحة، ولذلك لا يصدقون في إعلانها !!. بيد أن أحوال العالم تغيرت، ومن الممكن العودة إلى الأصل المجمع عليه وهو أن التوبة تمحو كل شىء!! ولا مساغ للتشبث بفتوى لا تجر علينا إلا العنت، وفى أيام يطمع في النيل منا الذباب والكلاب. إننى أنظر بأسف إلى قصة مغموص شتم نبينا فرحبت بصوته أوروبا وأمريكا، كان من الممكن أن يموت هذا الكويفر التافه مكانه لو كنا نحسن إدارة المعارك، ولكنا جعلنا له شأنا عالميا بطريقة مدهشة. ونفس الصليبيون عن أحقادهم في هدوء! وتحركت الجماهير في الهند وباكستان هائجة. وسكت العرب، ولست أدرى سر سكوتهم، أعن حكمة أم عن بلادة؟؟. وقيل عنا: إننا لا نعرف الحرية ولا نقدر حقوق الإنسان!! يا عجبا إن آباءنا هم الذين ابتدعوا الحرية الدينية على وجه الأرض فكيف نتهم بالنقيض؟. وددت لو اجتمع المؤتمر الإسلامى ليقول لمن يستبيحون محمدا: بعض الأدب وبعض الحياء. أسكتوا سفهاءكم ليستطيع عقلاؤنا الكلام. ص _2 ص

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت