الصفحة 501 من 1131

الخلاف الفقهى.! استغرب البعض رفضى الشديد لأحكام قررها ابن حزم، واستهجانى لأدلتها!. وقالوا: إنك روجت لآرائه في قضايا شتى تتصل بقول شهادة المرأة في كل شيىء، وفى استحباب حضورها الجماعات، وفى توليها أغلب المناصب، وفى سماع غنائها مادام شريف الغرض.. الخ فكيف نوفق بين حاليك؟. قلت: موقف أولى الألباب مع ابن حزم وغيره هو وزن الأدلة، واستبانة ما فيها من ضعف أو قوة!.. إننا ينبغى أن ننظر إلى ما قيل لا إلى من قال، وليس أحذ أولى بالحق من أحد..! وأحب أن أؤكد حقيقة نفسية لدي: أننى أحترم أئمة الفقه الكبار احتراما عميقا، وأحترم المدارس التى نشأت حولهم أو نشأت مستقلة عنهم مادامت تعتمد على كتاب الله وسنة رسوله! وأرى أن فنون الجمال العلمى أكثر من فنون الجمال البدنى. هناك جمال العقل اللماح عن بعد وهناك جمال الفكر المتروى العميق وهناك جمال الذاكرة المحيطة المستوعبة، وهناك جمال الذكاء المكتشف المحلق، وهناك جمال الأداء المترسل البليغ، وأنا أعشق في أئمتنا ومجتهدينا أنواع هذا الجمال، وأتتبعها في مذاهبهم.. وأعلم بعد ذلك أن الاجتهاد تحكمه ملابسات مثيرة ووجهات نظر كثيرة، وأن الشخصية الممتدة غير المنكمشة، عقلية النص غير عقلية الفحوى والصارم غير السمح.. الخ. وثم أمر آخر أحب أن أذكره وأكرره! أن علامة الخطأ- في شئون الحياة- ما يعقبه ص _224

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت