الصفحة 502 من 1131

من مشقة أو ضرر، وأن علامة ما يصحبه أو يلحقه من نفغ خاص أو عام مصداق قوله تعالى: (كذلك يضرب الله الحق والباطل فأما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض) . لذلك روجت للمذهب القائل بأن طلاق البدعة لا يقع مثلا فهو أصون للأسرة وأجدى على المجتمع، ولا مجال هنا للاستطراد.. وعندما أقرأ لابن حزم في المحلى أشعر بعبقرية الأثر والاستيعاب والإحاطة الرائعة بأحوال الرواة والمرويات، وأقدر للرجل الكبير هذه المكانة!. وقد أقرأ له لأعرف أقوال غيره فهو يوردها بأمانة، ثم يناقشها بأسلوبه الذى لا يخلو من العنف والتهكم. فإذا بلغ الأمر مرتبة الاستنتاج والترجيح لم أر حرج في تركه يمضى وحده، وأمضى أنا حيث أرى الدليل أقوى والمصلحة أرجى!. ومع أنى أخذت إجازتى العلمية من الأزهر على أني حنفى المذهب، ومع إجلالى لأبى حنيفة فقد رفضت مذهبه أن القرشية لا يتزوجها إلا قرشى وأن المصرى أو اليمنى ليس لها بكفء، هذا عندى باطل، وإن أيده الحنابلة!! ومالك أولى بالحق منهما... على أن مخالفتى لا تجعلنى أكثر من طالب علم ينظر إلى أئمته الكبار باحترام وحب وتقدير. ص _225

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت