فهرس الكتاب
وفى فلسطين رضى القتيل ولم يرض القاتل! وقبل العرب جزءا من حقهم يلعقون داخله جراحهم وينجون من التيه الذى بعثرهم في كل بلد.. لكن بنى إسرائيل رفضوا، ومن ورائهم القوى المعادية للإسلام. إن الرؤى الدينية المسيطرة على القوم أن إسرائيل من الفرات إلى النيل. فليرض العرب أو ليسخطوا فلا اكتراث برضاهم ولا بسخطهم، وسوف يمضى الصلف اليهودى في طريقه لا يلوى على شيىء. لكن هذه الحروب الظاهرة الفاجرة توازيها حرب أخرى أظهر وأفجر يقوم بها كتاب عرب داخل الأمة العربية نفسها، هذا دكتور، وهذا مستشار، وهذا فنان، وهذا أديب، وهذا مفكر، وهذا وهذا. الجميع يكتبون للقراء الذاهلين أن الإسلام دين لا دولة وأنه ما يجوز أن يقوم باسمه حكم، وما يجوز أن تنشأ له سلطة وما يجوز أن يتألف حوله حزب. في ألمانيا وإيطاليا أحزاب دينية لأنها دول متخلفة! وفى الولايات المتحدة حضر حلف اليمين الدستورية للرئيس بوش أكبر رجل دين في أمريكا! ومنذ أيام كان الرئيس السابق كارتر يطمئن على سير الأمور في جنوب السودان.. هؤلاء جميعا من دول متخلفة! إن الدول العربية الراقية هى التى تدير ظهرها للإسلام وحده، وترسل سماسرة الغزو الثقافى ينبحون قافلة الإسلام وترى أحدهم بين الحين والحين يوجه إليهم طعنة غادرة أو سافرة. ص _ ص 1