الصفحة 511 من 1131

من خصائص الحضارة الحديثة.. لو أن الحضارة الحديثة بقيت على الأصول التى عرفت بها من خمسة قرون لأفادت العالم كثيرا واستحقت التقدير والثناء! لأنها من الناحية العقلية احترمت منطق الاستقراء والتجربة والملاحظة. وأنشأت ضمانات قوية للوصول إلى الصواب والابتعاد عن الخطأ، ثم نقلت مقرراتها العلمية إلى عالم الصناعة فطفرت بالدنيا كلها طفرة بعيدة المدى.. أما من الناحية الاجتماعية فقد رفضت الوثنيات السياسية والكهانات الدينية واعتبرت الحكام أجراء لدى الشعوب وأن المناصب العامة أمانات مسئولة، ومشت في هذا الدرب حتى أقرت أخيرا مواثيق حقوق الإنسان وهيئة الأمم ومجلس الأمن.. الخ. وانتهت الحرب الضارية بين العلم والدين لمصلحة الإنسانية، والواقع أن الوحى الإلهى النازل على موسى وعيسى ومحمد عليهم السلام لا يمكن أن يجور على الفطرة أو يرجح جنسا على جنس أو يسمح لطائفة من الناس أن تقول: نحن أبناء الله وأحباؤه.. ولم يكن"راسبوتين"متحدثا باسم السماء عندما أبيح دمه واستحق الازدراء..! ولكن الذين انهزموا في الحرب التى نشبت بين الدين والعلم في أوروبا عادوا للعمل مرة أخرى بعد ما غيروا إشاراتهم وأصلحوا هيئاتهم! فهل غيروا أنفسهم وأصلحوا أفئدتهم؟! إننى أقرأ بغضب وألم أن الشيوعيين اليهود والعرب يطلبون معايشة سلمية! ولكن الكثرة الكبرى من بنى إسرائيل تريد- وفق نصوص التوراة- أن تملك فلسطين كلها. وألا يقوم للعرب كيان، فليذهبوا إلى حيث ألقت أو يبقوا خدما في أرض ليست لهم! ص _ ص 4

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت