هل هذه أول فعلة لها؟ من خمس وأربعين سنة أرسلنى الأزهر لأعيش بين اللاجئين الفلسطينيين في قطاع غزة، ما أشبه الليلة بالبارحة! الجموع الهائمة تتضور وليس أمامها إلا مستقبل مبهم، وكنت أعللهم بعودة قريبة، لكن الذى حدث أن ألوفا مؤلفة من يهود روسيا وسائر العالم جاءوا ليحلوا محلهم في ديارهم، تمهيدا لإقامة اسرائيل الكبرى! لماذا لا نقول صراحة: إن مواثيق حقوق الإنسان مصونة في كل مكان إلا حيث يكون المسلمون؟؟ إن المسلمين وحدهم طريدو هذه المؤسسات العالمية.. والمضحك في هذه المصيبة أن مجلس الأمن قرر عدم تزويد أحد الفريقين بالسلاح، وهو يعلم أن الصربيين ورثوا جيشا من أقوى جيوش أوروبا، وأن المسلمين كانوا عمالا وفلاحين لا يملكون شيئا يدافعون به عن أنفسهم، فلما وقعت المعركة كانت أشلاؤنا تملأ البقاع وكان أعداؤنا يملون شروطهم!! إذا لم يعد إلينا وعينا الدينى فستتكرر المأساة في أقطار أخرى فلنصغ قبل فوات الأوان. * * * ص _016