الصفحة 580 من 1131

ولكن منيته أدركته في الطريق! قيل إنه لما أحس دنو أجله أخذ ينوء بصدره إلى الإمام، ولكن الأجل عاجله. قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ"فاختصمت فيه ملائكة الرحمة وملائكة العذاب. قالت ملائكة الرحمة: إنه جاء تائبا، مقبلا بقلبه إلى الله تعالى. وقالت ملائكة العذاب إنه لم يعمل خيرا قط!! فأتاهم ملك في صورة آدمى فجعلوه بينهم ـ حكما ـ فقال: قيسوا ما بين الأرضين، فإلى أيهما كان أدنى فهو له، فقاسوا فوجدوه أدنى إلى الأرض التى أراد بشبر، فقبضته ملائكة الرحمة شبر واحد بت في مصيره! لم يكن نشاط قدم تسعى، بل كان جهاد قلب تائب مستميت في العودة إلى الله، جعل صاحبه ـ وهو يغالب الموت ـ يتحرك إلى الأمام. إن المؤمن يتطلع دائما إلى الكمال ويتبرم دائما بالنقص ولا يستكين إلى وضع إذا ركن إليه يوشك أن يهبط إلى القاع ولأمر ما قال رسول الله:"أيها الناس توبوا إلى الله فإنى أتوب إلى الله في اليوم والليلة مائة مرة"هذه دعوة حثيثة إلى التسامى مادامت الحياة. *** ص _043"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت