فهرس الكتاب
أما إنكار الإيمان فالأمر هين، وحرية الكفر مكفولة لكل أحد، لمن شاء أن يقول: لا إله ! ولمن شاء أن يقول: إن كان فلا علاقة له بنا ولا علاقة لنا به..! ولمن شاء أن يقول سمعنا وعصينا، ولمن شاء أن يقول: نحيا هنا كما نريد، فإذا انتقلنا إليه كان لنا معه شأن!! أما أن لله عظمة تعنو لها الوجوه، وأن له إحسانا تستعبد به النفوس وعهودا مع الخلق لا ينبغى الغدر بها؟ فذلك كله كلام المتدينين البله؟ وما أكثرهم! (أفبهذا الحديث أنتم مدهنون * وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون) وعندى أن أزمة التدين تعود إلى المتدينين أنفسهم، فقل منهم من يصدق الله في معرفته وعمله، وقل منهم من يكون صديقا لله؟ يعامله بالود والوفاء والشرف.. عندى أن الوالد الأول للشيوعية هو"راسبوتين"لا"ماركس"فلولا وضاعة الأول ما نجح الأخير. عندى أن الطبع الفظ؟ والقلب القاسمى، والتبلد أمام آلام البشر من وراء الهزائم الكبيرة التى لحقت بالإيمان في هذا العصر، ولو أن دعاة الإيمان اكترثوا لأحزان الناس، وغضبوا لمظالمهم، ومشوا في مواكب المستضعفين بدل المسير في مواكب الكبراء لكسب الإيمان معارك كبيرة.. إن الغرب يدق الطبول لهزائم الشيوعية في روسيا، فلنعلم أن الطنين القادم من بعيد ليس فرحا بهزيمة الكفر! البعد عن الله سواء في الجبهتين! وكراهية الإسلامية قاسم مشترك...! والسؤال المثار في الدنيا والآخرة لجماهير المسلمين: هل فعلتم شيئا من أجل الإسلام؟ إلى متى تبقى روائح العفن والتخفف مقصورة على بلادكم؟ أبهذا ينتصر دين؟ ص _078