الصفحة 616 من 1131

إلى متى تغيب الشريعة.؟ مواد القانون الوضعى تنضم إلى المسلسلات المنحلة في تصديع المجتمع؟ وتجفيف بقايا الخير فيه، الروايات الماجنة عندما تعرض على الناشئة تلفتهم إلى شرور ما كانوا يعرفونها، وعندما تعرض على الكبار تجرئهم على ما كانوا يتهيبونه! ثم يجئ القانون فيعامل المجرم معاملة الأب الحانى! وأقصى ما يؤاخذه به سنون تطول أو تقصر يقضيها في ضيافة السجون، ثم يخرج بعدها قلما يعرف طريقا للتوبة... أولو الألباب يلحظون أن المجتمع يتهاوى، وأن الجرائم تنمو كما وكيفا، وأن ترك الأمة على هذا النحو حكم عليها بالضياع! لابد من العودة إلى الشريعة الإسلامية وقوانينها الصارمة؟ حتى نستأصل شأفة الجريمة؟ ونسكن من روع الناس... إننى أتصور غافلا يؤثر لذة عاجلة على النعيم المقيم، أو يقدم متعة سريعة على مواعيد الدار الآخرة! لكنى لا أتصور من يؤثر الضرر العاجل على الخير الباقى! ماذا في القانون الوضعى من فائدة تجعلنا نشاق الله ورسوله من أجله؟ لقد تكشفت عورات هذا القانون، وبدأت آثاره السيئة تزحف من كل ناحية، والمآسى التى تطالعنا بها الصحف كل يوم تهيب بنا أن نتحرك لتغييره وإنقاذ الناس من عجزه!. من أيام سمعت قصة ثلاثة ملثمين دخلوا"بوتيك"تديره امرأة كادحة، وأبرزوا السكاكين، وطلبوا ما جمعت من مال حصيلة سعيها طول النهار، واستسلمت المرأة وهى ترى عيون قتلة، وتركت لهم المال المطلوب ففروا به..! قلت: لو علم هؤلاء أن قانونا يقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف؟ وأنه من الممكن أن تصلب أجسادهم في بعض الميادين نكالا لهم وردعا للآخرين؟ أكانوا يتآمرون على نهب الآمنين وقطع طرقهم؟ ما معنى الشفقة على هؤلاء الغلاظ؟ ما معنى الاستهانة بآلام المظلومين والمسروقين؟ ص _079

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت