بالاستبداد السياسى لتفرض ضلالها وهيهات (فاصبر إن وعد الله حق ولا يستخفنك الذين لا يوقنون) . ص _216
فى تعاليم المسيحية"صوت المرأة"كان وضع المرأة سيئا جدا في التاريخ القديم لأوروبا، وامتد هذا السوء حتى نهاية العصور الوسطى وبدايات عصر الإحياء، والسبب في ذلك ما استقر في تعاليم الدين من أن حواء كانت المغوية لأدم بالأكل من الشجرة المحرمة، فاستحقت بذلك ـ هى وزوجها ـ لعنة الطرد من الجنة والهبوط إلى الأرض والتعرض للمعاناة والآلام. والأوروبيون يرون كل أنثى هى حواء، وأن الحذر منها واجب.. وظل الأمر كذلك حتى ظهر الإسلام مقررا أن آدم هو المخطئ لنسيانه وخور عزيمته، وقد تتبعه امرأته ثم أحسا جميعا بالندم ورجعا إلى الله يدعوانه (قالا ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين) فغفر الله لهما، وبدأ معا عهدا جديدا على ظهر الأرض.! ما العلاقة بين الجنسين بعد هذا الهبوط؟ إنها علاقة ماسة حميمة (هن لباس لكم وأنتم لباس لهن) ، (من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء) وليست هذه العلاقة وليدة إكراه أو ضرورة! كلا إنها وليدة ود ورغبة (وجعل منها زوجها ليسكن إليها) ولم تعرف أوروبا طبيعة العلاقات الزوجية السليمة إلا بعد ظهور الإسلام وحفاوته بالأسرة والأولاد وجعله الزواج عبادة. وفى تعاليم"بولس":"أريد أن يكون جميع الناس كما أنا ـ بلا زواج ـ"ولو تمت هذه الإرادة لهلك العالم وأقفرت القارات!! ص _217