إن هذه الوصايا الناضحة بكره المرأة كثيرة، ولعلها من وراء جواز بيع الزوجة كما تباع السلعة! وقد ذكرنا أن القانون الانجليزى إلى القرن الماضى كان يجيز هذا البيع معتمدا على تعاليم وردت في سفر الخروج، وراعوث.. ويقول بولس:"لتصمت نساؤكم في الكنائس، لأنه ليس مأذونا لهن أن يتكلمن بل يخضعن. ولكن إن كن يردن أن يتعلمن شيئا فليسألن رجالهن في البيت لأنه قبيح بالنساء أن تتكلم في كنيسة..."! هذا الجفاء في معاملة المرأة كان جوهر التقاليد في أوروبا قبل عصر النهضة حتى بزغت شمس الإسلام، وسمع القرآن يصرح بأن المرأة من الرجل والرجل من المرأة. (لا أضيع عمل عامل منكم من ذكر أو أنثى بعضكم من بعض) . ويقول الرسول الكريم"النساء شقائق الرجال"وفى مواجهة الحملات المجنونة على مكانة المرأة يقول، حُبب إلى من دنياكم النساء والطيب... وقرة عينى في الصلاة"لقد ضم المرأة إلى الأزهار والورود عندما كان غيره يجعلها نجسة منبوذة.. لا أدرى كيف تسرب ازدراء المرأة إلى أذهان بعضى المسلمين، وكيف قيل: إن الإسلام ظلم المرأة حتى جاءت حضارة الغرب فأنصفتها، لقد ألف اللواء المهندس"أحمد عبد الوهاب"كتابه الإسلام والأديان الأخرى، أحصى فيه نقاط الاتفاق والاختلاف، أرجو أن يرجع إليه من يطلب المزيد من النصوص والأدلة في هذا الموضوع ، وفى غيره من القضايا. *** ص _218"