الركوع قال: سمع الله لمن حمده، ربنا ولك الحمد ملء السماوات وملء الأرض وملء ما بينهما وملء ما شئت من شئ بعد. وإذا سجد يقول في سجوده: اللهم لك سجدت وبك آمنت ولك أسلمت. سجد وجهى للذى خلقه وصوره وشق فيه سمعه وبصره تبارك الله أحسن الخالقين". في هذه المناجاة ترى الألوهية الكاملة والعبودية الكاملة، بين يدى بديع السماوات والأرض يجثو عابد ملهم فيهمس في ركوعه وسجوده بكلمات تصور ما ينبغى أن ينطق به كل فم تحية لذى الأسماء الحسنى.. ذاك في الصلاة. أما في الصيام فنحن عند تناول الفطور نعوض ما فاتنا من طعام الغداء، وقد نتوسع في ذلك إلى حد الإسراف، لكن محمدا انفرد بعبادة لا يقوم بها غيره! إنه لا يفطر مع الناس أحيانا إنه يواصل الصيام يوما آخر أو يومين! يقول للناس:"إنكم لستم كهيئتى، إننى أبيت عند ربى يطعمنى ويسقين"وهذه عبارة تصور قدراته الروحية الفائقة، فإذا كان بعض الناس عبيد بطونهم فهو فوق هذا المستوى المادى وأرفع قدرا . ص _018"