الصفحة 782 من 1131

وعومل المسلمون الروس على أنهم شعوب من درجة ثانية ساقطة المكانة المادية والأدبية.. والغريب أن جورباتشوف عندما نظر في شكاواهم لم يقض فيها بشىء، وتركهم تحت المعاناة التى رزئوا بها، وهذه المعاناة يذوقها أيضا مسلمو جورجيا الذين يقعون تحت حكم مسيحى طائفى متعنت يحسون فيه الوحشة والضياع! إن المسلمين في روسيا يبلغون ثمانين مليونا أو يزيد، أى أنهم أكثر من ثلث السكان! وقد وصفت أحوالهم في كتابى"الإسلام في وجه الزحف الأحمر"الصادر من ربع قرن!! والجمهوريات التى استوطنوها من قرون من أغنى أقطار الأرض، ولكن السيادة والقيادة للجنس الروسى الحاكم الذى ابتلى به هؤلاء التعساء، أيام القياصرة البيض والحمر على سواء.. والمخزى أن المسلمين العرب يجهلون كل شىء عن إخوانهم المنكوبين، ولا عجب فقد وجد من العرب أنفسهم من نبذ الولاء الإسلامى، وقطع أواصره بإخوان العقيدة، وجعل البعث العربى أو القومية العربية محور نشاطه وعلاقاته!! إن هناك ارتدادا أنكى من الارتداد الذى قام به مسيلمة، وقع في شراكه كثيرون فنسوا أمتهم الكبيرة وتاريخهم الجامع، وقبعوا وراء حدود موهومة، يحسبون أنهم سوف يظفرون وراءها بالحرية.. وهيهات فقد جاء بنو إسرائيل بعقيدتهم التى آخت بين يهود اليمن ويهود روسيا؛ ليقولوا للعرب المفتونين: إن زهدتم في عقيدتكم فلن نزهد في عقائدنا!! إن يهود روسيا أولى بأرضكم منكم..!! ص _030

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت