الصفحة 783 من 1131

مؤتمر إيباك في يونيه سنة 1990 انعقد المؤتمر الحادى والثلاثون للجنة اليهودية الأمريكية المسماه"إيباك"ـ وهى أعتى الفئات المؤازرة لإسرائيل في الولايات المتحدة ـ وشارك في هذا المؤتمر نائب الرئيس الأمريكى، ووزير الدفاع، وزعيم الأغلبية الديمقراطية، وزعيم الأقلية الجمهورية، وعشرات من أعضاء الكونجرس الأمريكى.. ودار الحديث حول دعم وديمومة العلاقات الفريدة بين إسرائيل والولايات المتحدة. ولفت نظرى الحديث الصريح عن حدود إسرائيل، وضرورة بقائها مائعة حتى تستقر على خطوط يمكن الدفاع عنها! وترغم الدول العربية على قبولها..! قلت: ما الدول التى ستبقى لتوقع وثيقة الضياع والخزى الأبدى؟ إن إسرائيل الكبرى ستهلك كل ما حولها من الفرات إلى النيل شرقا وغربا، ومن الحجاز إلى تركيا جنوبا وشمالا! ربما بقيت من الفريسة الملتهمة بقايا أقدام وعظام فهى تطالب بالاستسلام للأمر الواقع والتوقيع عليه بالقبول والرضا والشكر!! هذه هى حصيلة الرؤى الدينية التى آمن بها دراويش السياسة المعلنة في الدوائر الأمريكية العليا والدنيا. ومن الطريف أن رئيس الأقلية الجمهورية رأى استبقاء الحوار بين أمريكا ومنظمة التحرير الفلسطينية؟ لأن العرب لن يأخذوا من هذا الحوار إلا الوعود الخادعة والكلمات المعسولة! وقد سألت نفسى: لقد بدأ هذا الحوار من أمد طويل، فماذا أفاد العرب منه؟ ولماذا يحرصون عليه؟ إنه تعلق الغريق بالقشة لعله ينجو! وأمريكا خلال هذا الحوار ما تركت كلمة تحرج العرب إلا قالتها، ولا عملا يخذلهم في الميدان الدولى إلا قامت به. ص _031

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت