الصفحة 805 من 1131

أن تقولوا يوم القيامة إنا كنا عن هذا غافلين * أو تقولوا إنما أشرك آباؤنا من قبل وكنا ذرية من بعدهم أفتهلكنا بما فعل المبطلون). ص _052

وظاهر في ميزان العدل الإلهى أن هذا الموثق من القوة بحيث ينبغى أن يغلب ما عداه! وأنه لا يقبل معه اعتذار بجهل أو غفلة، كما لا يقبل منه التعلل بوطأة التقاليد الموروثة وشدة آثارها! وعدد كبير من المفسرين يرى الآيات من قبيل الاستعارة التمثيلية كما جاء في سورة أخرى: (ثم استوى إلى السماء وهي دخان فقال لها وللأرض ائتيا طوعا أو كرها قالتا أتينا طائعين) . ولا حوار هنالك بل النظم الكريم تمثيل لخضوع العالم أجمع لربه الكبير! كذلك النداء المنبعث من كل فطرة يهيب بالمرء أن يوحد الله ويكفر بما عداه، إنه نداء من الأعماق البشرية وباعث حثيث على الارتباط بالله وحده! وقال بعض المفسرين: إنه ميثاق أخذ في عالم الذر!! في طور سابق من أطوار وجودنا!! ولا أدرى ما الذى نقل ذهنى إلى عالم"الجينات"أى المورثات القائمة في كياننا؟ إننى في هذا المجال عابر سبيل، كل ما عرفته أن هذه"الجينات"تكتنف الخلايا الحية في أجسامنا، وأن لكل"جينة"حبلين حلزونين يكتنفانها، وأن هذه الحبال لو اتصل بعضها ببعض لكونت حبلا مسافته طول المسافة بين الأرض والقمر عدة مرات. قلت: أهذه الكائنات الذرية في أجسامنا الصغيرة؟ ما أصدق الشاعر الذى قال للإنسان: وتزعم أنك خلق صغير وفيك انطوى العالم الأكبر!! إن هذه المورثات هى التى تشكل الإنسان بأمر ربها ( الذي أعطى كل شيء خلقه ثم هدى) ويوجد الآن علم هندسة"الجينات"للتدخل في وظائف بعض الأجهزة وتعديل اتجاهها! على أية حال من الخير لى أن أدع هذا البحث الذى لا أحسن القوم فيه لأقول: نحن نولد على فطرة سوية ويجب أن نحافظ على سلامتها، وأن الزعم بأننا نولد ص _053

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت