الصفحة 833 من 1131

قال تعالى: (إنهم يكيدون كيدا * و أكيد كيدا * فمهل الكافرين أمهلهم رويدا) والذين يقولون للمستضعفين من المسلمين: أين ربكم الآن؟ سيجدون ربهم إن قريبا وإن بعيدا فيوفيهم جزاءهم! لابد من زمن يطول أو يقصر يتم فيه القدر الساهر. ولذلك يقول الله لنبيه: (فتول عنهم حتى حين * وأبصرهم فسوف يبصرون * أفبعذابنا يستعجلون * فإذا نزل بساحتهم فساء صباح المنذرين*وتول عنهم حتى حين) إن كلمة حين تكررت مرتين هنا، ليعلم أنة لابد من صبر وانتظار حتى يتم القدر الأعلى.. ونتساءل: ماذا يعمل الناس في هذا"الحين"؟ يصابر المستضعفون الليالى ويعملون لمستقبل أفضل! هل نقوم نحن المسلمين بهذا الواجب؟ كلا إن هناك بلادة لا ينقضى منها عجبى، لقد بحثت في الصحف عن أخبار المذبحة التى كان الصربيون يقولون فيها للمسلمين: أين ربكم الآن؟ فلم أجد لها ذكرا.. وسألت رجلا في منصب كبير هل سمعت إذاعة لندن تقول كذا وكذا؟ قال: نعم سمعت! لماذا تواطأ المراسلون- عندنا- على طى هذه الكلمة الكافرة؟ لأنها تكشف عن خبايا الحقد الصليبى، والفكرة السائدة جعل هذه الحرب غير دينية!! ومادام البلاء ينصب على رءوس المسلمين وحدهم فالخطب سهل !! ولله في خلقه شئون.. ص _081

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت