فهرس الكتاب
مكر بالعرب.. لن يقع سلام أبدا بين اليهود والعرب ما بقيت فلسفة الاستيطان الدينى ماثلة في أذهان اليهود حسب رؤى التوراة! والذى يطلب من العرب أن يتركوا أرضهم لشراذم قادمة من هنا ومن هناك، مؤمنة، بهذه الرؤى هو امرؤ جائر حائر. إن يهود العالم يبلغون خمسة عشر مليونا، ثلثهم الآن فى"فلسطين"بعد طرد العرب من أغلبها فإذا بقيت خرافة أن الأرض لليهود ميراثا من إبراهيم فمعنى هذا أن العشرة ملايين الباقية ستستولى على أرض الدول المجاورة، وتقوم إسرائيل الكبرى بين الفرات والنيل كما تقرر النبوءات المزعومة.. هل يستقيم هذا مع صلح يمنح العرب"غزة وأريحا"؟ أم أن هذا مكر بالعرب الطيبين؟ لكى يمكن تصديق بعض ما يقال عن هذا الصلح يجب أن تعلن إسرائيل وقف الهجرة اليهودية إلى إسرائيل، تمهيدا لبحث سلام حقيقى بين السكان الأصلاء وبين القادمين الذين جاءوا من شتى الأقطار باسم الإقامة في أرض الميعاد!! ثم يجب من الآن البحث في إعادة اللاجئين العرب إلى ديارهم، سواء من تركها سنة 948 1 أو 1967.. إن أوروبا وأمريكا- لأسباب دينية- مهتمتان بأمن إسرائيل، فهل اكتفتا بما ناله اليهود؟ وبالدولة الشامخة التى أسسوها؟ ربما قبل العرب الأمر الواقع وفكروا في أسس جديدة لتعايش ممكن! لكن ذلك لا يتصور أبدا إذا بقيت أبواب الهجرة اليهودية إلى فلسطين مفتوحة، أين سيقيم هؤلاء إلا إذا كان مخططا لهم استعمار فلسطين ودول الطوق وما تيسر من دول عربية أخرى!! إن سياسة التوسع اليهودى تقوم على أعمدة دينية فصلها العهد القديم وأشار إليها العهد الجديد والعالم كله الآن ينظر فيها ويفكر في عقباها، ولن تحلها أريحا ولا غزة ولا ما بعدهما إنما يحلها العرب إذا صحوا من الإغماءة الطويلة التى أصابتهم! وإذا علموا أن مزيدا من الإغماء سيخمد أنفاسهم ويقضى على حياتهم. ونسأل العلمانيين العرب بعد ذلك: هل سيبقون في مواقف الخيانة لدينهم وقومهم وتاريخهم؟ إن كرههم للإسلام،