الصفحة 864 من 1131

كنا نرى إخواننا على ضفاف القناة مقطبى الجبين كاسفى البال غضابا لما حل ببلادهم وسمعتهم ولكن الإيمان صانع العجائب والاتصال بالدين فعل بنفوسهم فعل السحر فكانوا يتحركون وفى صدورهم شحنات من اليقين المضغوط حولهم إلى جن عندما بدأت المعركة فهم يدوسون خط بارليف ببأس شديد ويجرون فوق ألجدار الرملى كأنهم مدعوون إلى حفل ويهبطون بالردى على خصومهم فيملؤونهم رعبا وقنوطا. ويعلم الجنود أن الإفطار في رمضان جائز لهم، ولكن بعضهم أبى أن يفطر وقال: لعلى فطورى يكون في الجنة! وكانت الجبهة الممتدة على أربعين ميلا تدوى بالتكبير وتقذف بالرهبة في قلوب العدو فما يرى أمامه إلا الاستسلام أو الموت. كان نداء الله أكبر قد ألغى! ثم فرضته طبيعة الإيمان في شعبنا المؤمن. إن أعداء الله ورسوله كثيرون. ومنهم من يكره كلمة الله أكبر أشد الكره، وهؤلاء من ورأء الانهيار الملحوظ في الجبهة العربية اليوم، الجبهة التى لا تبالى بالمسجد الأقصى ولا بمصير ملايين اللاجئين. ص _112

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت