فهرس الكتاب
إن فقدان روح التناصر يرجع إلى ضعف الأخوة العامة، وضعف هذه الأخوة يعود إلى أن الإيمان مريض، والصلة بالله واهية !! وربما لا يحتاج الأمر إلى قتال أو تلويح به ومع ذلك ندع ديننا يخذل في قضايا قد تكون محدودة ولكن دلالتها صارخة. خذ مثلا ما وقع أخيرا فى"إريتريا"إن المعهد الإسلامى في العاصمة"أسمرة"تحول الى مدرسة مدنية عادية! وقد كان هذا المعهد تابعا للأزهر، ودرس به نفر من كبار علمائه، وإلى جواره مسجد شامخ.. فما معنى محو الصبغة الإسلامية له؟ ولماذا تفعل ذلك الثورة الساعية إلى استقلال إريتريا؟ هل محو الصبغة الإسلامية عن التراب الوطنى شرط هذا الاستقلال؟ ومسلمو إريتريا تسعة أعشار السكان؟ إن هيلاسلاسى تمثال الحقد الصليبى في القارة السوداء، لم يفعل ذلك فكيف يتجرأ عليه الثوار الجدد؟ والغريب أن هيئة الأمم المتحدة لا تستضعف إلا المسلمين في تنفيذ مقرراتها، فإن إسرائيل كما يعرف القاصى والدانى رفضت الخضوع لهذه القرارات، وأقامت مؤسسات ذرية تحت سمع العالم وبصره، ومع ذلك تعامل برقة شديدة، وعطف بالغ ويقال علانية: إن قواها ـ وهى مفردة ـ يجب أن تساوى قوى العرب مجتمعين..!! أو تزيد.. ما أرخص الدم الإسلامى في هذه الأرض! وظاهر أن القصعة لا تزال حافلة بالطعام وأن الآكلين يعزمون على ضيوف جدد كى يشاركوهم في الأكل!! ترى هل نفيق !! ص _116