الصفحة 97 من 1131

فكان جواب فرعون: ( أجئتنا لتخرجنا من أرضنا بسحرك …) ؟ إن فرعون اتّهم موسى بما لم يفكر فيه، وتغافل عامدا عما طلبه منه، وحول القضية إلى وضع انقلب فيه البرئ متهما والمتهم بريئا، وبدل أن يقول: لن أطلق سراح المعذبين، ولن أرسلهم معك قال: (أجئتنا لتلفتنا عما وجدنا عليه آباءنا وتكون لكما الكبرياء في الأرض وما نحن لكما بمؤمنين) والغريب أن بني إسرائيل اليوم يتبعون المنطق الفرعونى في معاملة العرب، فبعدما أخرجوا من أرضهم بالإرهاب المحلي والدولي أخذوا يصفون العرب الذين يجاهدون للعودة إلى أرضهم بأنهم إرهابيون!. هذا المسلك القائم على تعصب الجحود والاستعلاء لا أمل فيه ولا جدوى من مجادلته، وفيه يقول الحق: (سأصرف عن آياتي الذين يتكبرون في الأرض بغير الحق وإن يروا كل آية لا يؤمنوا بها وإن يروا سبيل الرشد لا يتخذوه سبيلا وإن يروا سبيل الغي يتخذوه سبيلا ذلك بأنهم كذبوا بآياتنا وكانوا عنها غافلين) . * * * ص _103

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت