وله أنْ يستظِلَّ تحتَ السقفِ والشجرِ، ويستظلَّ في الخيمةِ، ونحوِ ذلكَ، باتفاقِهِمْ.
وأمَّا الاستظلالُ بالْمَحْمِلِ؛ كالمحارة (١) التي لها رأس في حالِ السيرِ؛ فهذا فيه نزاعٌ (٢) ، والأفضلُ للمُحْرِمِ: أنْ يَضْحَى لمن أَحْرَمَ له، كما كانَ النبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ وأصحابُه يَحُجُّونَ، وقدْ رأى ابنُ عُمَرَ رجلًا ظُلِّلَ عليه، فقالَ: «أَيُّهَا الْمحرِمُ، اضْحَ (٣) لِمَنْ أحرمتَ لهُ» (٤) .
ولهذا كانَ السلفُ يكرهونَ القِبَابَ على المحامِلِ، وهي المحاملُ التي لها رأسٌ، وأمَّا المحاملُ المكشوفةُ فلم يَكْرَهْهَا إلا بعضُ النُّسَّاكِ.