فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قال ابن مهديّ: أبو الأحوص أثبت من شريك. وقال ابن أبي خيثمة عن ابن معين: ثقة متقن. وقال عثمان بن سعيد الدارميّ: قلت ليحيى: أبو الأحوص أحب إليك، أو أبو بكر بن عياش؟ قال: ما أقربهما، وكذا قال أبو حاتم. وقال العجليّ: كان ثقةً، صاحب سنة واتّبَاع. وقال أبو زرعة، والنسائيّ: ثقة. وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم، عن أبيه: صدوق، دون زائدة وزهير في الإتقان. وقال ابن سعد: كان كثير الحديث، صالحًا فيه. وذكره ابن حبان في "الثقات" . ونقل ابن خلفون توثيقه عن ابن نمير.
وقال البخاريّ: حدثني عبد الله بن أبي الأسود، قال: مات سنة تسع وسبعين - يعني ومائة -.
أخرج له الجماعة، وله في هذا الكتاب (٥٢) حديثًا.
٤ - (أَبُو إِسْحَاقَ) هو: عمرو بن عبد الله بن عُبيد السَّبِيعيّ الكوفيّ، ثقة مكثرٌ عابدٌ اختلط بأخَرَة [٣] (ت ١٢٩) (ع) ٢/ ١١.
والباقون تقدّموا قبل حديث، وكذا شرح الحديث، والمسائل المتعلّقة به، قد تقدّمت هناك.
وقوله: (ذا رَحمك) يعني صَاحِبَ قرابتك، وعلى هذا، فتكون القرابة اسم جنس مضافًا إليه "ذو" ، فإن حكمها أن تضاف إلى أسماء الأجناس، قال القرطبيّ: وهذا أولى من قول من قال: إن الرحم هنا اسم عين، وإنما هنا بمنزلة قولهم: "ذو نَوَاس" ، و "ذو يَزَن" ، و "ذو رُعين" ؛ لأن هذه أسماء أعلام، لا أسماء أجناس، و "ذو" بمعنى "صاحب" ، وهي من الأسماء الستّة التي اعتلَّت بحذف لامها في الإفراد، ترفع بالواو، وتنصب وتُجرّ بالياء. انتهى (١) .
وقال المازريّ: قوله: "ذا رحمِك" ينبغي أن يُتأمّل هذا مع قول النحاة: إن لفظة "ذا" إنما تُضاف إلى الأجناس، فلعلّ الإضافة ها هنا مقدّر انفصالها، والإضافة بمعنى تقدير الإنفصال موجودة. انتهى.
وقال القاضي عياض: "ذا" ، و "ذي" ، و "ذو" عند أهل العربيّة إنما تُضاف إلى الأجناس، ولا تضاف عندهم لغيرها من الصفات، والمضمرات،