فهرس الكتاب
والباقون ذُكروا في الباب الماضي.
من لطائف هذا الإسناد:
أنه من سُداسيّات المصنّف -رحمه الله-، وأنه مسلسلٌ بالبصريين من أوله إلى آخره، وفيه رواية تابعيّ عن تابعيّ، وأن شيوخه الثلاثة من التسعة الذين روى عنهم الجماعة بلا واسطة، وقد تقدّموا غير مرّة.
شرح الحديث:
(عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَرْعَرَةَ) بمهملتين، وقد ذكر الطبرانيّ في "الأوسط" أنه تفرَّد به عن شعبة، وهو من كبار شيوخ البخاريّ، ممن روى عنه الباقون بواسطة، قاله في "الفتح" (١) .
(حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ) العبديّ البصريّ (عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ) -رضي الله عنه-؛ أنه (قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ) الصحابيّ المشهور، المتوفّى سنة (٥١) وقيل: بعدها، تقدّمت ترج??ته في "الإيمان" ٢٥/ ٢٠٧.
وفي رواية البخاريّ: "صَحِبت جرير بن عبد الله" (الْبَجَلِيِّ) بفتح الموحّدة، والجيم: نسبة إلى قبيلة بَجِيلة، وهو ابن أنمار بن أراش بن عمرو بن الغوث، أخي الأزد بن الغوث، وقيل: إن بَجِيلة اسم أمهم، وهي من سعد العشيرة، وأختها باهلة، ولدتا قبيلتين عظيمتين، نزلت الكوفة، قاله في "اللباب" (٢) .
(فِي سَفَرٍ) لم يُعيّن هذا السفر، فيَحتمل أن يكون سفر جهاد، أو حجّ، أو نحو ذلك، والله تعالى أعلم.
(فَكَانَ) جرير -رضي الله عنه- (يَخْدُمُنِي) بكسر الدال، وضمّها، من بابي ضرب، ونصر، كما تقدّم غير مرّة.
وفي رواية البخاريّ: "فكان يخدمني، وهو أكبر من أنس" ، قال في "الفتح": فيه التفات، أو تجريد؛ لأنه قال: "من أنس" ، ولم يقل: مني، وفي رواية مسلم، عن محمد بن المثنى، عن ابن عرعرة: "وكان جرير أكبر من