فهرس الكتاب
الإيمان " (٧/ ٤٦٢) وفي " الأربعين الصغرى " (١/ ١٤٤) ، و (ابن عساكر) في " تاريخه " (٩/ ٣٧١) ، والله تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة) : في فوائده:
١ - (منها) : بيان فضل الأنصار، وإنما حصل لهم ذلك ببذلهم نفوسهم، وأموالهم في نصرة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وأصحابه المهاجرين.
٢ - (ومنها) : فضل جرير -رضي الله عنه-، وتواضعه، ومحبته للنبيّ -صلى الله عليه وسلم-، فإنه ما حصل له محبّة الأنصار، وخدمتهم إلا بمحبّته -صلى الله عليه وسلم-، فقد أخرج الطبرانيّ عن معاوية بن أبي سفيان -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: " من أحب الأنصار فبحبي أحبهم، ومن أبغض الأنصار فببغضي أبغضهم ".
قال الهيثميّ: رواه الطبرانيّ، ورجاله رجال الصحيح غير النعمان بن مرّة، وهو ثقة.
وعن زيد بن ثابت؛ أنه كان جالسًا في نفر من الأنصار، فخرج عليهم معاوية، فسألهم عن حديثهم، فقالوا: لنا في حديث الأنصار، فقال معاوية: ألا أزيدكم حديثًا سمعته من رسول الله -صلى الله عليه وسلم-؟ قالوا: بلى يا أمير المؤمنين، قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: " من أحب الأنصار أحبه الله، ومن أبغض الأنصار أبغضه ".
قال الحافظ الهيثميّ: رواه أحمد، وأبو يعلى، والطبرانيّ في " الكبير "، و" الأوسط "، ورجال أحمد رجال الصحيح.
وعن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: " من أحب الأنصار أحبه الله، ومن أبغض الأنصار أبغضه الله".
قال الهيثميّ: رواه أبو يعلى، وإسناده جيّد، ورواه البزار، وفيه محمد بن عمرو، وهو حسن الحديث، وبقية رجاله رجال الصحيح. انتهى (١) .
٣ - (ومنها) : أن فيه خدمةَ أهل الفضل، والعلم، ومحبّتهم، وإكرامهم، والتودّد إليهم، والله تعالى أعلم.
{إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ} .