فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
"الفاصلة": أن العرب على طبقات عشر أعلاها الْجِذْم، ثم الْجُمهور، ثم الشُّعُوب، واحدها شَعْب، ثم القبيلة، ثم العمارة ثم البطن ثم الفخذ، ثم العشيرة، ثم الفصيلة، ثم الرَّهْط، وقال الكلبيّ: أول العرب شُعُوب، ثم قبائل، ثم عمائر، ثم بُطون، ثم أفخاذ، ثم فصائل، ثم عشائر، وقَدَّم الأزهريّ العشائر على الفصائل، قال: وهم الأحياء، وقال ابن دُريد: الشِّعْب: الحيّ العظيم من الناس.
و "الْجِذْم - بكسر الجيم، وسكون الذال المعجمة: أصل الشيء، و" الشَّعْب " بالفتح: ما تشعّب من قبائل العرب والعجم، و" العِمَارة " - بكسر العين، وتخفيف الميم، وجوّز الخليل فتح عينها، قال في " الْعُباب ": وهي القبيلة، والعشيرة، وقيل: هي الحيّ العظيم ينفرد بظعنه، ذكره العينيّ رحمه الله تعالى (١) .
وقد نظمت ما سبق بقولي:
اعْلَمْ بِأَنَّ الْعُرْبَ فِي الأَنْسَابِ قَدْ … انْقَسَمَتْ عَشَرَةً فَخُذْ تُفَدْ
جِذْمٌ فَجُمْهُورٌ فَشَعْبٌ فَقَبِيلْ … عِمَارَةٌ بَطْنٌ فَفَخْذٌ يَا نَبِيلْ
عَشِيرَةٌ فَصِيلَةٌ رَهْطٌ خَتَمْ … وَبَعْضهُمْ خِلَافَ هَذَا قَدْ رَسَمْ
و" القَبِيل " لغةٌ في القبيلة.
وقال صاحب " المطالع ": " الحيّ ": اسم لمنزل القبيلة، ثمّ سُمّيت القبيلة به؛ لأن بعضهم يَحيا ببعض (٢) .
وقوله: (مِنْ رَبِيعَةَ) خبر " إنّ "، وربيعة: هو ابن نزار بن عدنان، وإنما قالوا ربيعة؛ لأن عبد القيس من أولاده، وذلك لأن عبد القيس هو: ابن أَفْصَى - بفتح الهمزة، وبالفاء والصاد المهملة المفتوحة - ابن دُعْمِيّ بن جَدِيلة بن أسد بن ربيعة بن نِزَار، وكانوا يَنْزِلون البحرين، وما والاها من أطراف العراق، ولهذا قالوا - كما في رواية شعبة الآتية -: " إنا نأتيك من شُقّة بعيدة"، أي من سفر بعيد (٣) .