فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 351 من 30125

فقد أطلقوا على قولهم: "باب كذا" اسم الترجمة؛ لكونه يُعَبِّر عما يُذكَرُ بعده. انتهى (١) .

قال النوويّ: والظاهر أن معناه أنه يُفهمهم عنه، ويفهمه عنهم. انتهى (٢) .

واستظهر في "الفتح" كون ترجمته لقصور الفهم، قال: لأنه كان جالسًا معه على سريره، ففي رواية البخاريّ: "كنتُ أقعد مع ابن عبّاس، يُجلسني على سريره. . ." ، فلا فرق في الزحام بينهما، إلا أن يُحمَل على أن ابن عباس كان في صدر السرير، وكان أبو جمرة في طرفه الذي يلي من يترجم عنهم، وقيل: إن أبا جمرة كان يَعْرِف الفارسية، فكان يترجم لابن عباس بها، قال القرطبي: فيه دليل على أن ابن عباس كان يكتفي في الترجمة بواحد؛ لأنه مخبرٌ، انتهى. وقد بوب عليه البخاري في أواخر "كتاب الأحكام" ، فقال: "باب ترجمة الحاكم، وهل يجوز ترجمان واحد" (٣) ، وقيل: لا يكفي الواحد، بل لا بدّ من اثنين؛ لأنها شهادة (٤) .

قال الجامع عفا الله تعالى عنه: عندي الأول هو الأرجح، كما فعل ابن عبّاس - رضي الله عنهما -، والله تعالى أعلم.

وقوله: (بَيْنَ يَدَي ابْنِ عَبَّاسٍ، وَبَيْنَ النَّاسِ) ، قال النوويّ رحمه الله تعالى: كذا هو في الأصول، وتقديره: بين يدي ابن عباس، بينه وبين الناس، فحذف لفظة "بينه" ؛ لدلالة الكلام عليها، ويجوز أن يكون المراد: بين ابن عباس وبين الناس، كما جاء في البخاريّ وغيره، بحذف "يدي" ، فتكون "يدي" عبارة عن الجملة، كما قال الله تعالى: {يَوْمَ يَنْظُرُ الْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ} [النبأ: ٤٠] : أي قَدَّمَ. انتهى.

فقوله: "بين ابن عبّاس" منصوب على الظرفيّة، متعلّق بـ "أُترجم" .

(فَأَتَتْهُ امْرَأَةٌ) لم يُعرف اسمها، كما قاله سبط ابن العَجَميّ (٥) (تَسْأَلُهُ) جملة في محلّ جرّ صفة لـ "امرأة" (عَنْ نَبِيذِ الْجَرِّ) أي حكمه، و "الْجَرّ" بفتح الجيم: اسم جمع، الواحدة جَرَّةٌ، ويُجمَع أيضًا على جِرار، وهو هذا الْفَخَّار

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت