فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 381 من 30125

وصفها النبيّ - صلى الله عليه وسلم - من أنهم يشربون من هذا الشراب المسكر، فيسكرون، وتغيب عقولهم، فيضربون بالسيف أَبناءَ عُمُومتهم (قَالَ) ذلك الرجل (وَكُنْتُ أَخْبَؤُهَا) أي أستر تلك الجراحة (حَيَاءً مِنْ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم -) أي لئلا يراها، فيسأله عن سببها، فيفتضح (فَقُلْتُ: فَفِيمَ) هي "ما" الاستفهاميّة حُذفت ألفها؛ لدخول الجارّ عليها، كقوله تعالى: {عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ (١) } [النبأ: ١] ، وقوله: {فَبِمَ تُبَشِّرُونَ} [الحجر: ٥٤] ، قال في "الخلاصة":

و "مَا" فِي الاسْتِفْهَامِ إِنْ جُرَّتْ حُذِفْ … أَلِفُهَا وَأَوْلِهَا الْهَا إِنْ تَقِفْ

والجارّ والمجرور متعلّق بـ (نَشْرَبُ يَا رَسُولَ اللهِ؟) أي في أيّ الأوعية يجوز أن نتّخذ الأنبذة الجائزة الشرب حتى نشربها (قَالَ) - صلى الله عليه وسلم - ( "فِي أَسْقِيَةِ الْأَدَمِ) متعلّق بفعل مقدّر، دلّ عليه السؤال، أي اشربوا في أسقية الأدم، و" الأَسقية " بالفتح: جمع سِقَاء بالكسر، ككِسَاءٍ: جِلْدُ السَّخْلَة إذا أجذَعَ، يكون للماء واللبن، ويُجمع أيضًا على أسقيات، وأَسَاقٍ، قاله في " القاموس " (١) ، وأما " الأَدَمُ " فبفتح الهمزة، والدال: جمع أَدِيمٍ، وهو الجلد الذي قد تَمَّ دِبَاغه، وتناهى، قال السِّيرافيّ: لم يُجمع فَعِيلٌ على فَعَل إلا أَدِيمٌ وأَدَمٌ، وَأَفِيقٌ وَأَفَقٌ، وقَضِيمٌ وقَضَمٌ، والقضيم: الصحيفة (٢) ، والأَفِيق: الجلد الذي لم يتمّ دِباغه. انتهى (٣) .

وقال الفيّوميّ: والأَديم: الجلد المدبوغ، والجمع أَدَمٌ بفتحتين، وبضمّتين أيضًا، وهو القياس، مثلُ بَرِيدٍ وبُرُد. انتهى (٤) " الَّتِي يُلَاثُ عَلَى أفوَاهِهَا ")، قال القاضي عياض رحمه الله تعالى: أي يُربط ويُلفّ بعضها على بعض، قال الْقُتَبيّ: أصلُ اللَّوْث الطيّ، ولُثْتُ الْعِمامة: أي لَفَفتها، وهذا بمعنى اللفظ الوارد في الرواية الأخرى: " عليكم بالْمُوكَى" مقصورًا: أي بالأسقية التي توكأ: أي تُربط أفواهها بالوِكَاء، وهو الخيط الذي تُربط به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت